أبو علي سينا
131
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
« المبصر » « 1 » ، وأخرى بمعنى « الحقّ » عند العقل . وقد يكون بحسب ما عرض للفظ في تركيبه « 2 » ، إمّا في نفس تركيبه ، كقول القائل « 3 » : « غلام حسن » بالسكونين . أو بحسب اختلاف دلائل حروف الصلات فيه ، التي لا دلائل لها بانفرادها ، بل إنّما تدلّ بالتركيب ؛ وهي الأدوات بأصنافها . مثل ما يقال : « ما يعلم الإنسان فهو كما يعلمه » ، فتارة « هو » يرجع إلى « ما يعلم » ، وتارة إلى « الإنسان » . وقد يكون بحسب ما يعرض للفظ من تصريفه « 4 » ؛ وقد يكون على وجوه أخرى ، قد بيّنت « 5 » في مواضع أخر من حقّها أن تطوّل فيها الفروع وتكثر . [ المشبّهات المعنويّة ] وأمّا الكائن بحسب المعنى فمثل ما يقع بسبب « 6 » إيهام العكس ، مثل أن يوجد « كلّ ثلج أبيض » فيظنّ أنّ « كلّ أبيض ثلج » . وكذلك إذا أخذ لازم الشيء بدل الشيء ، فيظنّ أنّ حكم اللازم حكمه ؛ مثل أن يكون الإنسان يلزمه أنّه متوهّم ، ويلزمه أنّه مكلّف مخاطب ، فيتوهّم أنّ « كلّ ما له وهم وفطنة مّا فهو مكلّف » « 7 » . وكذلك إذا وصف الشيء « 8 » بما وقع منه على سبيل العرض ، مثل الحكم على « السّقمونيا » بأنّه مبرّد إذا أشبه « 9 » ما يبرّد من جهة .
--> ( 1 ) ب : بمعنى « البصر » . ( 2 ) ب : ما يعرض اللفظ في التركيب . ( 3 ) ب : مثل قول القائل . ( 4 ) ص : في تصريفه . ( 5 ) ص : وجوه أخر ، وقد بيّنت ؛ م : وجوه أخرى ، وقد بيّنت . ( 6 ) ص : بحسب . ( 7 ) أ : فإنّه مكلّف . ( 8 ) ب : وكذلك وصف الشئ . ( 9 ) أ : إذ أشبه ، ب : إذا اشتبه .